محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

87

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

ولقد أرسل نهاره في الحرب وارداً وحفا ، من قال : " سلي بي ملتقى الخيلين زحفا " ؛ فإن يصدق فلست في لبس ، إنه أشجع من أخي عبس ، ألا تراه يقول : " إذا سأل الردى مني الاجاره " فهذه بلية ، زائدة على المنية ، وعنترة يقول ( 1 ) : إن المنية لو تمثل مثلت . . . مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل فهذا يزعم أنه يشبه الموت ، وبينه وبين من يستجير منه الردى فوت ، وأن صح دعواه ، عند من يهواه ، جنت يمناه ، ثمر مناه ، ولعله ؟ والله يغفر له - ينشد إذا التقى الصفان ، وتدانى الصنفان ، ونظر إلى سرعان الخيل ، وعاد النهار كالليل : [ 24 ظ ] لست على القرن بعطاف . . . ولا لدى الحرب بوقاف لكنني أهرب مستعجلا . . . لو ربطت رجلي إلى قاف وينشد : والحرب العوان كأنها . . . من الهول بحر في تدافعه طما : " وقالوا : تقدم : قلت : لست بفاعل . . . أخاف على فخارتي أن تحطما " ( 2 )

--> ( 1 ) من ديوانه : 58 ( ط . صادر - بيروت ) . ( 2 ) البيت لأبي دلامة قاله حين دعاه أبو مسلم لمبارزة أحد الفرسان ( أنظر الأغاني 10 : 280 ط . دار الثقافة ) .